التفســـير الفقهـــي (دراسة في النشأة والتطور )

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

كلية الآداب جامعة المنيا

10.21608/mala.2023.226356.1205

المستخلص

يُعتبر المقصد التشريعي في القرآن الكريم من أهمّ المقاصد التي نزل من أجلها، وهو أمر أجمعَتْ عليه الأمة فاتخذَتْ من القرآن الكريم المصدر الأول للتشريع، فكان قطب الرَّحى الذي تدور عليه أحكام الشريعة، وينبوع ينابيعها، والمأخذ الذي اشتقَّتْ منه أصولها وفروعها، وهذا المعنى تؤكّده نصوصٌ قرآنية وحديثية كثيرة.
ومما يؤكد أهمية القرآن الكريم من الناحية التشريعية ما يسميه الشاطبي (التجرية)؛ انطلاقًا من واقع تعامل العلماء المسلمين مع القرآن الكريم: «وهو أنه لا أحد من العلماء لجأ إلى القرآن في مسألةٍ إلا وجد لها فيه أصلًا، وعلى رأس هؤلاء أهل الظاهر، ولم يثبت عنهم أنهم عجزوا عن الدليل في مسألة من المسائل، وقال ابن حزم الظاهري: كلّ أبواب الفقه ليس منها باب إلا وله أصل في الكتاب والسنة».
التفسير الفقهي مُرَكَّب من التفسير والفقه، أما التفسير فمِن أجمع ما قيل في تعريفه أنه: «عِلم يُفهَم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحِكَمه». وأما الفقه فأجمعُ تعريفٍ له أنه: «العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية»، وعليه فالتفسير الفقهي هو تفسير ما له صلة بالأحكام الشرعية العملية في القرآن الكريم، وهو ما يسمَّى تارة آيات الأحكام، وتارة فقه الكتاب.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية