الطب والتداوي في الشريعة الإسلامية دراسة تأصيلية

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

كلية الآداب جامعة المنيا قشم الدراسات الإسلامية

10.21608/mala.2023.226336.1204

المستخلص

إن الله سبحانه وتعالي أباح للناس التداوي من الأمراض العضوية والنفسية؛ لأن الله تعالى خلق الإنسان بحكمته ضعيفاً، كثير الآفات، ولهذا اقتضت حكمته سبحانه أنه لم يضع داءً إلا وضع معه شفاء، فربط الأشياء بأسبابها رحمة بعباده، ولما كان التداوي فطرة إنسانية ظهرت صور متنوعة للتداوي، بعضها مرغب فيه، وبعضها منهي عنه، وله صور وأنواع مختلفة.
وبحسب الشريعة الإسلامية فإن مفهوم التداوي هو استعمال ما يكون به شفاء المرض بإذن الله تعالى من عقار، أو رقية شرعية، أو علاج طبيعي.
تعد مسألة التداوي من المسائل القديمة الحديثة، وبسبب اختلاف الوسائل وتطورها لابد من الرجوع إلى فقه التداوي في الإسلام والبحث في الأحكام الفقهية التي سطرها أهل الفقه في هذا المجال، حيث ينطلق الإسلام في مسألة العلاج والتداوي من الأمراض من منطلق الحفاظ على النفس والبدن والعقل، وهي من الضروريات الخمس الأساسية التي جاءت الشريعة بالحفاظ عليها، وحمايتها وتنميتها. لقد اجتهد الفقهاء قديما لكنهم لم يجمعوا على حكم موحد فيها، ولهذا فقد تباينت آراؤهم واختلفت، واعترت المسألة الأحكام الخمسة بتفاوت بين المؤيدين لكل حكم، ولهذا سنذكر أهم الآراء الواردة في الموضوع، وفي هذا يقول ابن تيمية متحدثا عن فقه التداوي في الإسلام: “والتحقيق أن منه ما هو محرم، ومنه ما هو مكروه، ومنه ما هو مباح، ومنه ما هو مستحب، وقد يكون منه ما هو واجب، وهو ما يعلم أنه يحصل به بقاء النفس لا بغيره.”

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية